“ائتلاف مواطنين” يعبر عن رفضه لتقسيم المواطنين بين ملقحين وغير ملقحين

ما 5 تيفي

دعا “ائتلاف مواطنين” المغاربة للتعبير عن رأيهم من خلال العريضة التي وضعها، في عدم فهمها لقرار فرض “جواز التلقيح” دون أي إشعار مسبق أو آجال معقولة، ودون نقاش وطني حول هذه القضية.

وفي بلاغ له، عبر “ائتلاف مواطنين” عن انزعاجه من نقص في التواصل من طرف الحكومة وعدم احترام مخاوف أو إكراهات بعض المواطنين، ما من شأنها أن تعرض ملايين المغاربة للقلق والإزعاج، أو لخطر عدم الالتحاق بوظائفهم، أو أن يجدوا أنفسهم غير قادرين على ولوج الإدارة للضرورات، أو ولوج وسائل النقل العمومي أو التمتع بحقوق أساسية أخرى. وبالمثل، فإن خطر التدافع الذي قد سيكون لا محالة أمام مراكز التلقيح اعتبارًا من يوم الخميس قد يؤدي إلى تأثير عكسي، أو حتى إلى مخاطر صحية.

وأبرز المصدر ذاته، أن “تقسيم المواطنين دون سابق إشعار بين ملقحين وغير ملقحين ليس من المرجح أن يحقق أهداف الأمن الصحي في مكافحة “كوفيد-19″، وهو ما يهدد بعدم مسايرة  الميثاق الاجتماعي الجديد الذي أقره جلالة الملك والذي أتاح لجميع المواطنين المغاربة والمقيمين في المغرب الاستفادة من مجانية التلقيح وجعله اختياريا، كما سيكون لشعور الاستياء والمعاملة غير المتكافئة تأثير معاكس وسيعززان الإحساس بالظلم وعدم احترام الحق في اختيار التلقيح من عدمه”.

وأوضح الائتلاف المذكور أن “التلقيح لم يكن قط إجباريًا، فمن غير المفهوم أن يتم تقييد حرية المواطنين في التنقل والتضييق على حقوقهم دون إبلاغهم خلال آجال زمنية معقولة، حيث سيتم حرمانهم من الحق في التنقل أو ولوج الأماكن العامة بسبب اختياراتهم الحرة، أو لمجرد عدم تمكنهم من التلقيح لأسباب طبية (الحساسية، موانع التلقيح، …) أو لأسباب أخرى”.

 مشيرا إلى أنه يتفهم ويراعي المصلحة الجماعية قبل المصلحة الفردية فيما يخص الصحة العمومية خلال الجوائح، مبرزا  اقتناعه بأهمية التلقيح في الحد من انتشار متحورات هذا الفيروس، ولتفادي الحالات الخطيرة للمرض، وتقليص عدد الحالات الخاضعة للاستشفاء، وتخفيض نسبة الفتك والتقليل من الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية لهذه الجائحة.

وأكد الائتلاف على أنه من حيث المبدأ، لا يعارض “جواز التلقيح” عندما يفي بالمتطلبات الوبائية والاجتماعية والاقتصادية، ولكن بعد أخذ الوقت الكافي للقيام بالتوعية والتحسيس اللازمين لإقناع غير الملقحين، أو مرافقة الذين لا يستطيعون الخضوع للتلقيح.

ودعت الحركة المذكورة الحكومة إلى مراجعة هذا القرار وتحديد مهلة إشعار مسبق، أو تعليق العمل به لمدة شهرين، وذلك للسماح للمواطنين الراغبين في التلقيح بالقيام بذلك خلال فترة زمنية واضحة ونهائية، كي يتحمل كل واحد مسؤوليته، معتبرة أن الوقت مناسب لإجراء نقاش وطني هادئ وصريح حول إدارة الأزمة الصحية لا سيما على مستوى البرلمان، من أجل الاستماع إلى الشرائح المختلفة من المواطنين، بما في ذلك العلماء والمتخصصين، لاعتماد نهج قائم على معطيات وبائية موضوعية للصحة العمومية، قصد حماية المجتمع بطابع اجتماعي مقبول.

وأشار الائتلاف الذي يضم  أسماءً بارزا بمختلف المجالات، كنبيل بن عبد الله؛ الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ونبيلة منيب؛ عضو مجلس النواب والأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، وأمينة ماء العينين؛ النائبة السابقة وعضو حزب العدالة والتنمية، وأنس فيلالي (صيدلي ووكيل عريضة مناهضة لتلقيح الأطفال)، إلى أهمية التوقيع على هذه العريضة، كونها ستسهم بفعالية في إسماع صوت المغاربة، وتعبر للحكومة عن الطابع الاستعجالي لمطلب تأجيل قرار يتطلب إشعارا مسبقا، وفتح نقاش وطني في أفق اكتساب الشرعية الضرورية.

www.ma5tv.ma



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...