رابطة حقوق الإنسان تندد بالأوضاع المأساوية لأطفال مخيمات تندوف

ما 5 تيفي

نددت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالوضعية المأساوية التي يعرفها أطفال المخيمات بتندوف من استغلال بشع وخطير، وتعبئة عبر مقررات دراسية تشجع على العنف والحروب والكراهية وتجنيدهم في ميليشيات مسلحة في انتهاك فاضح للمواثيق الدولية لحقوق الطفل وللقانون الدولي الإنساني.

وعبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في بلاغ لها، بمناسبة اليوم العالمي للطفل عن رفضها مجددا للقرار الحكومي القاضي بتلقيح الأطفال المغاربة عبر فرض لما أصبح يطلق عليه الجواز الصحي على الأطفال.

وأبرزت الرابطة أنه على الصعيد الوطني لا زال “الحرمان والفقر في العديد من المجالات (الصحة والتعليم والماء والصرف الصحي والإسكان والحماية الاجتماعية والاتصالات)، يشكل عائقا أمام انتقال الكثير من الأطفال والمراهقين في المغرب إلى الحياة العملية، وهو ما من شأنه أن ينتقل من جيل إلى آخر حيث نعبر عن ادانتنا اللامبالاة التي تنتهجها الحكومة المغربية  حيال وضعية أطفال المغرب التي تعرف تدهورا مستمرا ومتزايدا رغم تعدد الآليات والهيئات الحكومية وغير الحكومية وكذا المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الأطفال ورغم الأرقام التي تبدو إيجابية والتي تحاول الحكومة تمريرها مثل معدل تمدرس الأطفال الذي بلغ 94 في المائة مع ظهور ظاهرة خطيرة “المتمدرسين الأميين” وبالأخص في العالم القروي حيث رداءة التعليم العمومي بشكل غير مسبوق منذ استقلال المغرب”. 

وأشار المصدر ذاته، إلى “تفشي الفساد بشكل خطير ودون اجراءات واضحة من الحكومة للتحقيق فيه وندكر بالملاحظة الخطيرة للجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الطفل في تقرير الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع للمغرب التي نصت بالحرف: “لأن الأساليب الاحتيالية المزعومة في إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إضافة إلى استشراء الفساد، عوامل تؤثر سلباً في تنفيذ الاتفاقية(حقوق الطفل) في الدولة الطرف (المغرب)”.

وتضمن البلاغ المذكور، استياء الرابطة من تواجد المغرب في مراتب متأخرة لوفيات الأطفال أقل من 5 سنوات بسبب الأمراض المختلفة والنقص الحاد في التغذية رغم التراجع البسيط في نسبة الوفيات، مما يؤكد تدهور وضعية وفيات الأطفال”.

كما أشارت إلى أن الآلاف من الأطفال يتم الزج بهم في عالم الشغل واستغلالهم في أعمال مضرة بنموهم وصحتهم في غياب أي حماية أو مراقبة قانونية، مبرزة ما كشفته كشفت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب (حكومية)، اليوم السبت، أن 119 ألف طفل زاولوا أعمالا خطرة خلال سنة 2019، وهو ما يمثل 1.6 في المائة من مجموع الأطفال الناشطين اقتصاديا، وأن من بينهم 19 ألف طفلة، مع استمرار استغلال الفتيات في المنازل الخاصة وتعرضهن للعنف الجسدي واللفظي والعزل وعملهن ساعات طوال (100 ساعة أو أكثر أسبوعياً) دون راحة أو عطل، مضافاً إلى ذلك الحرمان من التعليم، وقلة الطعام أو الرعاية الطبية أحياناً.

كما أبرزت الرابطة “تنامي ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال وصمت الحكومة المغربية عن السياحة الجنسية وعن حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال من طرف أشخاص ذوي نفوذ، والتزايد المستمر لأطفال الشوارع العرضة لكافة أنواع سوء المعاملة وتنامي ترويج المخدرات وسطهم، وازدياد عدد الأطفال ضحايا الهجرة السرية.

وطالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بوضع “إجراءات ملموسة للحد من السياحة الجنسية بما فيها التنسيق دوليا لوضع لائحة سوداء لمغتصبي الاطفال الاجانب لمنعهم من الدخول إلى المغرب قصد السياحة الجنسية، ووضع حد لإفلات بعض مرتكبي الجرائم من ذوي النفوذ ضد الأطفال من العقاب”.

ودعت كذلك إلى اتخاذ كافة التدابير لمنع جميع أشكال العنف ضد الأطفال وحمايتهم منها, بما في ذلك العنف البدني والنفسي والجنسي والمنزلي والإهمال، وسوء المعاملة من قبل بعض موظفي الأمن والسلطات العمومية وبمراكز الشرطة والاحتجاز أو الرعاية الاجتماعية، وإعادة النظر في انتخاب برلمان الطفل وفي معايير الأهلية لبرلمان الأطفال بحيث يَنتخب الأطفالَ قرناؤهم بواسطة عملية ديمقراطية ويمثَّل أطفال جميع فئات المجتمع فعلياً، ووضع حد للتمييز بين الاطفال وبالاخص الهوة الواضحة بين مستوى التعليم الخصوصي والعمومي.

مشددة على ضرورة الحد من التراجع في التعليم العمومي ومواجهة ظاهرة الهدر المدرسي والاكتظاظ  الذي يصل أحيانا الى 40 تلميذ في القسم في المجال الحضري، ووضع برامج لمواجهة ظاهرة أطفال الشوارع وتقديم المساعدة الضرورية لهم ولأسرهم، وإلغاء البرامج المخالفة لقيم حقوق الإنسان الموجهة للطفل واحترام الهوية الثقافية وتمكين الأطفال الأمازيغ من ممارسة حقوقهم الثقافية واللغوية.

كما ناشدت الحكومة والمسؤولين بـ “ضمان تمتع الأطفال المعاقين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتمكين الجمعيات من حق مراقبة مراكز إيواء الأطفال وإعادة التربية والإصلاحيات وجميع المؤسسات التي تهتم أو لها علاقة بالطفل”.

www.ma5tv.ma

 



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...