لشكر: سياسة حكومة “أخنوش” ستدفع ثمنها الطبقة المتوسطة والطبقات الفقيرة

ما 5 تيفي

قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن مشروع قانون المالية  لم يقم حتى بأجرأة المقترحات المنبثقة من المناظرة الوطنية حول الإصلاحات الضريبية، والذي تشكل خارطة طريق نحو العدالة الضريبية، بحيث تم الاستمرار في جعل الموارد الضريبية تقع على كاهل فئة الأجراء الذين يخضعون للتضريب من المنبع.

وأضاف لشكر خلال كلمته بمناسبة انعقاد المجلس الوطني لحزب “الوردة” اليوم السبت بالرباط،  وغياب أي تأسيس لضريبة تصاعدية على الثروة، انسجاما مع قيمة التضامن، ودفن الضريبة التصاعدية على الشركات لصالح الضريبة التناسبية التي ستؤدي فضلا عن تقلص الموارد الضريبية، إلى أشكال من التحايل الضريبي، وإلى استفادة مقاولات تحقق هوامش كبيرة من الأرباح من تسهيلات ضريبية تشبه تلك الممنوحة للمقاولات المتوسطة والصغيرة.

وأبرز لشكر وفق بلاغ حزب الاتحاد الاشتراكي، أن نسبة النمو التي تم تحديدها في 3.2% تعبر عن غياب الطموح وعن غياب الإبداع كذلك، وهي نسبة لن تسمح بخلق مناصب الشغل الموعود بها، والتي هي هزيلة من الأصل، قياسا إلى مناصب الشغل التي فقدت بسبب تداعيات “كورونا”، فهذه النسبة لن تمكن في أفضل الأحوال من تحقيق سوى حوالي 70 ألف منصب شغل، وليس 125 ألف الموعودة في مشروع قانون المالية، والتي بدورها تقل عن 250 ألف منصب شغل سنويا المذكورة في التصريح الحكومي، مع العلم أننا فقدنا حوالي مليون منصب شغل خلال الجائحة.

ويرى الكاتب الأول لـ “الوردة”، أن الأدهى أن هذه النسبة مبنية بدورها على احتمالات لسنا من نتحكم فيها، أي لسنا من سنتحكم في مخرجات السنة الفلاحية، لأن ذلك من علم الغيب، وكذلك فإن متوسط أسعار المنتوجات الطاقية التي قدمها مشروع قانون المالية كفرضيات، هي متفائلة حد المبالغة في هذا التفاؤل، وبعيدة عن الأرقام التي يقدمها الخبراء، والتي تتوقع تصاعدا في الأثمنة وارتفاعا، ومن مؤشرات ذلك أن ثمن الغاز اليوم في السوق الدولية هو ضعف الرقم المطروح في مشروع قانون المالية.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن الثمن سيدفعه الطبقة المتوسطة والطبقات الفقيرة ستكون تكلفته الاجتماعية باهظة، و لن نصل مع هذه الحكومة لتوسيع الطبقة المتوسطة، التي ستتجه مع هذه الإجراءات الضريبية نحو البلترة، مما يجعلنا نحذر من أن الحكومة تتجه بنا نحو إفشال الانطلاقة السليمة لتنزيل مقتضيات النموذج التنموي الجديد.

وحذر لشكر من أن يتم تمرير مشروع قانون المالية بالقوة العددية، مبرزا أنه قانون يزيد في فاتورة الدين الخارجي والدين العمومي، وتفاقم اللاعدالة الضريبية، ولا ينتج أي قيمة مضافة في سوق التشغيل وفي عموم الخدمات الاجتماعية.

وأوضح المصدر ذاته، أن قانون المالية قد يؤدي تنزيله إلى توترات اجتماعية تعصف بأي سعي نحو سلم اجتماعي مستدام، وأنه لبنة لبدايات الشروع في تنفيذ مقتضيات النموذج التنموي الجديد.

www.ma5tv.ma



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...