صبار: قرارات وزراء التكنوقراط بحكومة أخنوش غير دستورية ووجب الابتعاد عن بدعة البلاغات

ما 5 تيفي – حمزة بصير

تتوالى ردود السخط والرفض الشعبي على قرارات حكومة عزيز أخنوش الأخيرة، إذ بعد الانتقاد الذي لقيه فرض جواز التلقيح من غضب مجتمعي، جاء قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي شكيب بنموسى بوضع مجموعة من الشروط لاجتياز مباراة أطر الأكاديميات الجهوية للتعليم ليشعل فتيل الشارع مجددا.

وفي تصريح لقناة “ما 5 تيفي”، قال يونس صبار، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بكلية الحقوق عين الشق الدار البيضاء، إن قرارات الحكومة الأخيرة التي عرفتها الساحة السياسية بالمغرب كانت مثيرة، والتي كان أبطالها بعض الوزراء التكنوقراط.

متابعا القول، أنه بالأمس كان النقاش حول جواز اللقاح الذي تم فرضه بموجب قرار لوزير الصحة خالد آيت الطالب الغير منتمي لأي حزب سياسي، واليوم يأتي قرار مفاجئ عن وزير تكنوقراطي آخر بثوب حزبي، ألا وهو شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والرياضة، المُصدر لقرار تحديد شروط المشاركة في مباراة أطر الأكاديميات الجهوية للتعليم، والتي كان أبرزها تسقيف سن الترشح في 30 عاما.

وأبرز أستاذ القانون العام والعلوم السياسية أن قرار بنموسى يطرح عديد التساؤلات والإشكاليات، متسائلا عن مدى دستورية وقانونية هذا القرار.

وأوضح صبار أن هذا القرار مخالف للدستور، خصوصا في الشق المتعلق بمبدأ تكافؤ الفرص، ومخالف للقوانين التنظيمية المؤطرة للوظيفة العمومية أو لأطر الأكاديميات، علما أن هذا الأخير حدد شرط الترشح لاجتياز مباراة التعليم في سن 40 سنة واستثناءً في 45 عام. 

وشدد المحلل السياسي ذاته، على أن هذا القرار يطرح إشكالية تراتبية القوانين، إذ لا يعقل أن يصدر قرار يهم فئة مجتمعية أو شريحة واسعة منه بشكل يتجاوز الدستور والقانون.

وحول السبب المرشح لكي يكون الدافع وراء تسقيف سن الترشح، يرى الأستاذ الجامعي أن العجز الذي يعرفه صندوق التقاعد له دور في هذا القرار حتما، وأن أقصر الطرق أمام الحكومة كان هو وضع سن 30 كحد أقصى أمام الراغبين في اجتياز مباراة أطر الأكاديميات، التي تعرف سنويا تقدم أعداد كبيرة لها، لإيجاد حل لهذا المشكل والسماح بضخ مزيد من السيولة في نظام صندوق التقاعد.

مضيفا أن الإشكال الثاني يتعلق بالبدعة التي ابتدعتها الحكومة والمتمثلة في إصدار قرارات عبر بلاغات وبيانات، وهو ما لا يصح قانونا، لذا وجب عليها تغيير استراتيجيتها  في مخاطبة المعنيين بالقرارات التي تصدرها وتجنب مفاجأتهم مثل ما وقع فيما يخص جواز التلقيح أو شرط سن 30 بالتعليم.

واعتبر المتحدث ذاته، أن هذه القرارات تسيء للحكومة برمتها وبرنامجها الذي تبنته، كون أن هذه القرارات التي توجه مباشرة للمواطنين وتهم شريحة واسعة من المجتمع، داعيا الحكومة لضرورة فتح باب الحوار مع هذه الفئات وأن تسمع لنبض الشارع والاستجابة لمطالبهم.

وأشار صبار إلى أن صمت النقابات التعليمية غير مبررة خلال هذه الفترة التي تشهد غليان الشارع بسبب هذه القرارات، وأن النقابات اليوم هي المعني الرئيسي بهذه القضية والدفاع عنها ضد هذه القرارات.

www.ma5tv.ma



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...