الدكتور الطيب حمضي: الإجراءات المتخذة من طرف المملكة ضد “أوميكرون” ضرورية لكنها غير كافية

عاش العالم خلال اليومين الأخيرين حالة من الترقب والخوف، من متحور “كورونا” الجديد الذي تم اكتشافه في جنوب إفريقيا، والذي ذكرت منظمة الأمم المتحدة وهيئات صحية بعدة دولا أنه من المرجح لكي يكون أكثر قدرة على الانتشار من سابقيه.

وفي هذا الصدد، أبرز الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والأنظمة الصحية، في تصريح لقناة “ما تيفي”، أن الإجراءات التي اتخذتها المملكة  تبقى ضرورية لتفادي دخول المتحور الجنوب الإفريقي الجديد لفيروس “كورونا”، المعروف بـ “أوميكرون”.

وقال حمضي إن التدابير الاحترازية التي فرضها المغرب تبقى غير كافية، في حالة عدم الالتزام المواطنين بالتدابير الصحية المعمول بها على مستوى المملكة، فيما يخص وضع الكمامات، والإقبال على عملية التلقيح، والذي من شأنه حماية البلاد من أي متحور جديد لهذا الفيروس.

وأشار الطبيب والباحث في السياسات والأنظمة الصحية إلى أن المعطيات حول هذا الفيروس لا تزال ضعيفة، معتبرا أن التأخر في أخذ اللقاح سيؤدي حتما إلى ظهور متحورات جديدة أشد خطورة مما سبقه.

وحول ما قيل عن خطورة متحور “أوميكرون” عن سابقيه، يرى الخبير الصحي أنه إذ ظهر أن هذا المتحور الجديد لفيروس “كوفيد-19” أكثر قدرة على الانتشار بشكل  أوسع من غيره، فسيكون المتضررين هم الأشخاص غير الملقحين، مبرزا أن اللقاحات لن تفقد فعاليتها بشكل تام في جميع الحالات.

وأضاف حمضي أنه في حالة ثبت أن المتحور يضعف اللقاحات المتواجدة، فإنه وجب على المختبرات الدوائية العمل على إنتاج لقاح جديد، وهو الأمر الذي لن يتطلب إلا بضعة أسابيع فقط، كون أن العلماء يعرفون اليوم هذا الفيروس جيدا، وهو ما يجعل القيام بهذا الأمر سهلا أمامهم.

وشدد الخبير الصحي على أهمية عدالة توزيع اللقاحات بين بلدان العالم، مشيرا إلى أن الدول التي عرفت ظهور متحور “أوميكرون” هي مناطق أو بلدان لم تتمكن عملية التلقيح بها من بلوغ أرقام مهمة، معتبرا أن ما حدث اليوم بمثابة إنذار للعالم من أجل مراجعة نفسه في هذه المسألة.

جدير بالذكر أن المملكة قامت بتعليق الرحلات الجوية مع عدد من الدول التي عرفت ظهور متحور خطير في جنوب إفريقيا، إذ قررت السلطات المغربية حظر ولوج مواطني دول كل من جنوب إفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وليسوتو وإيسواتيني وموزمبيق وزيمبابوي، وكذا جميع الركاب القادمين من هذه البلدان أو الذين مروا عبرها.

 



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...