قبل المؤتمر الوطني.. رحاب تنتقد حسناء أبوزيد

وجهت حنان رحاب القيادية بحزب الإتحاد الإشتراكي انتقادها، لما صرحت به الإتحادية حسناء أبو زيد في ندوة مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد.

وكتبت رحاب على صفحتها الرسمية بـ”فيسبوك” “تتبعت جزء من مداخلة الأخت حسناء أبو زيد، في ندوة امس حول مستقبل الاتحاد الاشتراكي التي نظمتها مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد التي اقتصرت على استدعاء وجهة نظر واحدة”، وأضافت “مشكل الأخت ابو زيد أنها توظف معجما من المفرادات، دون أن تنتبه أنها تسقط في ” القيسية السعيدية ” للمفاهيم، “من ذلك قولها إن الانتهازية هي سمة بنيوية داخل الحزب..ولم تعد سلوكا فرديا معزولا”.

واستغربت رحاب أيضا “من كون الاخت ابوزيد مرشحة لقيادة الحزب، تتهم من تتقدم لهم لكي يصوتوا عليها انهم منتمون لحزب يطغى عليه الانتهازيون كحالات معممة، بحيث يصبح غير الانتهازيين استثناء، ونتساءل مع حسناء ابو زيد حول دلالة أن الانتهازية هي مكون أو سمة أو نسق بنيوي داخل الحزب، فهل حزب أصبحت فيه الانتهازية سمة بنيوية جدير بأن يترشح المرء لقيادته، أم يقتضي الأمر محاربته ؟
لأنه فرق بين سلوكات انتهازية معزولة، وهي موجودة في كل تجمع بشري.، وبين الانتهازية كسمة بنيوية التي تعني أن كل العلاقات هي قائمة على الانتهازية. مما يستوجب مقاطعة هذه البنية لا الترشح لقيادتها”.
وأضافت “سنفترض أن حسناء أخطأت التعبير وكانت تقصد فقط أن السلوكات الانتهازية داخل الحزب قد تفشت كثيرا في السنوات الأخيرة، وهنا نذكر حسناء أنها كانت برلمانية باسم الحزب وعضو المكتب السياسي إلى حدود ماي 2017، فهل كان الحزب يضم ملائكة فقط، ثم في ظرف خمس سنوات التي غادرته بمبررات خاصة جدا، تحول هؤلاء الملائكة إلى شياطين !”.
وأشارت كذلك “إلى أن البنية الحزبية سنوات عضوية حسناء للمكتب السياسي هي نفس “البنية”، وحتى لو سلمنا لها بما تقول، فما هي استراتيجيتها لتحويل الحزب من شياطين إلى ملائكة؟ ولا أدري أين وجدت عند ماركس حديثا عن المشروع المجتمعي، والحال أن هذه العبارة التي لم يقلها ماركس، توجد عبارة قريبة منها قالها “لينين” وليس “ماركس”، وحتى هي ليس فيها حديث عن المشروع المجتمعي، أوردها لينين حين كان يتحدث عن مرض اليسراوية الطفولية، عافانا الله وإياكم منها”.
وتساءلت “هل ستطرد كل هؤلاء الذين تسميهم انتهازيين والذين تطلب أصواتهم لتقود الحزب، وتاتي بملائكة؟ أم ستحول بعصا سحرية هؤلاء الانتهازيين إلى فضلاء، وعلى ذكر الاستراتيجيا، ذكرت ابو زيد أن الحزب يشتغل باستراتيجية فردية، الاستراتيجية يا سيدتي هي مجموع اهداف نهائية.. وتتضمن الخطط الموضوعة لتحقيقها، أما أن يكون العمل فرديا أو جماعيا فمما يدخل في باب الأداة فقط، وليس الاستراتيجية، وهل قرار المشاركة أو المعارضة كان قرارا فرديا، أم قرار المجلس الوطني المنتخب من المؤتمر؟ وهل التعديلات الأخيرة في القانون الأساسي للحزب، كانت قرارا فرديا، أم بأغلبية المجلس الوطني ، بناء على مقرر تنظيمي صادر عن آخر مؤتمر يمنح للمجلس الوطني صلاحية إدخال تعديلات على القانون الأساسي؟.
وعلى ذكر هذا القانون تحدثت ابو زيد على أن التعديلات ضرب لروح القانون، بمعنى أنها تقر ضمنيا أنه ليس هناك أي خرق مسطري، بمعنى انتقلنا من الحديث عن خروقات قانونية سيتم اللجوء بخصوصها إلى القضاء ، إلى مجرد حديث عن روح القوانين (ماشي ديال مونتيسكيو).
وختمت القيادية “كنت اتمنى أن أجد تشريحا موضوعيا لمشاكل الحزب، وتصورا لتجاوزها ورؤية مستقبلية تقدم للمناضلات والمناضلين كخارطة طريق واضحة ومنسجمة وقابلة للتطبيق وواقعية، ولكن لم أجد سوى اتهامات واطلاق اوصاف قدحية في حق المناضلين والمناضلات، وتقديم ترشيح دون تبرير لغياب دام خمس سنوات، واستعمال مصطلحات ومفاهيم دون ضبط، وإطلاق شعارات دون إقرانها بمشروع برنامج للإنقاذ مادامت تقول إن الحزب في حالة اختناق”.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...