زوكربيرغ ينفي ما راج حول اهتمام “فيسبوك” بالأرباح فقط وإيذاء محتوى المنصة للأطفال

ما 5 تيفي – المغرب

نفى مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي “فيسبوك”، اليوم الثلاثاء، الاتهامات التي تفيد أن الشركة تغلب الربح المالي على السلامة، معتبرا أنها “غير صحيحة بكل بساطة”، كما كذب أن يكون الموقع يروج للحقد والانقسامات في المجتمعات ويؤذي الأطفال.

وقال زوكربيرغ في مذكرة طويلة إلى موظفيه، نشرها على صفحته في فيسبوك، إنه “في صميم هذه الاتهامات تكمن فكرة أننا نغلب الأرباح المالية على السلامة والراحة، بكل بساطة هذا غير صحيح”.

وأضاف: “نحن نجني المال من الإعلانات والمعلنون يبلغوننا باستمرار بأنهم لا يريدون أن تعرض إعلاناتهم بجانب أي محتوى ضار أو مثير للغضب”.

وتابع: “لا أعرف أي شركة تكنولوجية تعمل على بناء منتجات تجعل الناس غاضبين أو مكتئبين. كل الحوافز الأخلاقية والتجارية والمنتجات تشير إلى الاتجاه المعاكس”.

وأتى موقف زوكربيرغ في ختام جلسة عقدتها لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي، واستجوبت خلالها موظفة سابقة في “فيسبوك”، سربت وثائق داخلية للشركة، واتهمت عملاق التواصل الاجتماعي بأنه يغذي الانقسامات ويؤذي الأطفال ويحتاج بشكل عاجل إلى التنظيم.

وأدلت فرانسيس هوغن بشهادتها في مبنى “الكابيتول هيل” بعدما سربت مجموعة من البحوث الداخلية إلى السلطات وإلى صحيفة “وول ستريت جورنال”، تحذر من أن “فيسبوك” قد يكون مضرا بالصحة العقلية للمراهقين.

وتحدثت هوغن أمام أعضاء مجلس الشيوخ غداة مواجهة “فيسبوك” وتطبيقاته؛ “واتساب” و”انستغرام” و”ماسنجر”، عطلا غير مسبوق، استمر سبع ساعات تقريبا وأثر على “مليارات المستخدمين”، وفقا لموقع “داون ديتيكتور” المتخصص برصد أعطال الخدمات الرقمية.

“فيسبوك علمت أن الانستجرام بيئة سامّة للمراهقات ولكنها قررت ألا تفعل شيئا”

منذ أسبوعين تقريبًا نشرت جريدة الوول ستريت تقريرًا خطيرًا حول تأثير تطبيق “انستغرام” على الصحة النفسية للفتيات المراهقات.

تقرير الجريدة اعتمد على وثائق سربتها موظفة في الشركة، وتضمنت التسريبات أبحاث أجرتها الشركة حول تأثير التطبيق على المراهقات؛ وكانت نتائج الأبحاث سلبية للغاية بالنسبة للشركة التي اختارت أن تبقيها طيّ الكتمان.

واحدة من كل ثلاث مراهقات يستخدمن التطبيق شعرن بالسوء بشأن مظهرهن الخارجي بسبب “انستغرام”، بالإضافة إلى معاناتهم من القلق والاكتئاب نتيجة لذلك.

التقرير أحدث ضجة كبيرة ليس بسبب المعلومات التي قدمها بالدرجة الأولى ءوالتي ربما تكون معلومة بشكل جزئي لدى الكثيرين بشكل مسبقء ولكن بسبب اعتماده على أبحاث وتحقيقات مسربة من داخل الشركة نفسها؛ والتي اختارت عدم مشاركتها بشكل عام.

هذه الضجة دفعت “فيسبوك” إلى تبني سياسة الهجوم في ردها على تقرير الوول ستريت لتؤكد أن التقارير المسربة ليست دقيقة وأنها تمت على عينة صغيرة من المراهقات.

اليوم مثلت موظفة فيسبوك فرانسيس هاوغن التي قامت بالتسريب واختارت الكشف عن هويتها أمام لجنة من مجلس الشيوخ الأمريكي لمدة تجاوزت الثلاث ساعات لتتحدث فيها عن الفظائع التي رأتها خلال عملها بالشركة.

كان أبرز تصريحات “فرانسيس هاوغن” هي أن “فيسبوك” تركز على عقلية تحقيق النمو بأي ثمن، وأن تعظيم الأرباح هو الهدف الأول حتى لو كان على حساب صحة الأطفال والمراهقين وحياتهم.

www.ma5tv.ma



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...